العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
فأتاه آت فقال : يا ابن رسول الله قد احترقت دارك ؟ قال : لا ، ما احترقت . إذ أتاه آت فقال : يا ابن رسول الله : قد وقعت النار في دار إلى جنب دارك حتى ما شككنا أنها ستحرق دارك ثم إن الله صرفها عنها . واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فرفع يده وقال : اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنك على كل شئ قدير قال : فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها : السلعة ، وورم إلى عنقه ، فمات . ادعى رجل على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن ( عليه السلام ) : أتحلف ؟ قال : إن حلف خصمي أعطيه فقال شريح للرجل : قل بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة . فقال الحسن : لا أريد مثل هذا لكن قل : بالله إن لك علي هذا ، وخذ الألف . فقال الرجل ذلك وأخذ الدنانير فلما قام خر إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : خشيت أنه لو تكلم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ، ويحجب عنه عقوبة يمينه . محمد الفتال النيسابوري في مؤنس الحزين بالاسناد ، عن عيسى بن الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) : قال بعضهم للحسن بن علي ( عليهما السلام ) في احتماله الشدائد عن معاوية فقال ( عليه السلام ) كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ثم قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال ( عليه السلام ) : ثم إنهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى . الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) لأهل بيته : يا قوم إني أموت بالسم كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها
--> ( 1 ) في المصدر ج 4 ص 8 الحسن بن أبي العلاء .